عبد الفتاح عبد الغني القاضي
28
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
وسطت البدل تعين عليه توسط اللين أيضا ، وإذا مددت البدل جاز لك في اللين وجهان : التوسط ، والإشباع ، ومثال تقدم اللين على البدل قوله تعالى : إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ فإذا وسطت اللين جاز لك في البدل القصر ، والتوسط ، والمد ، وإذا مددت اللين تعين عليك مد البدل ، واللّه أعلم . ص - والمدّ أولى قبل همز غيّرا * في حالة الإسقاط فاقصرا أحرى ش - ذكرت في هذا البيت قاعدة مهمة ، وهي أنه إذا وقع حرف المد قبل همز مغير جاز في حرف المد وجهان وهما : المد ، والقصر ، والمد أولى وأرجح من القصر ، وذلك مثل قوله تعالى : هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ و « أولياء أولئك » بتسهيل الهمزة الأولى في رواية قالون كما سيأتي في الهمزتين من كلمتين ، فيكون لقالون في هذا المد الواقع قبل الهمزة الأولى المسهلة وجهان : المد - والمراد به هنا التوسط - والقصر ، والمد مفضّل على القصر ، هذا معنى الشطر الأول من البيت . ومعنى الشطر الثاني أن حرف المد إذا وقع قبل همز مغير بالإسقاط يجوز فيه الوجهان المذكوران ، ولكن القصر أولى وأرجح من المد ، وذلك مثل قوله تعالى : وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ بإسقاط الهمزة الأولى عند قالون كما سيأتي فيكون لقالون في المد الواقع قبل همز مغير بالحذف وجهان المد - والمراد به التوسط - والقصر ، ولكن القصر أفضل وأرجح من المد . وعلى هذا يكون المراد من التغيير المدلول عليه بقولي « غيّرا » التسهيل بين بين ، والذي يدلنا على هذا الشطر الثاني من البيت ، وقولي « أحرى » أي أجدر وأولى . * * * باب الهمزتين من كلمة [ 6 ] ص - ونافع أخراهما قد سهّلا * وذات فتح سهّلا أو ابدلا لورشهم سوى كآمنتم فلا * تبدل وقالون بمدّ فصلا